مقدمة
هل أنت عصامي تستمد كل قوتك ودوافعك في الحياة من ذاتك؟ أم أنك تستمد تلك القوة من الآخرين؟ أم أن هناك قوة قاهرة غير منظورة تمدك بطاقة روحانية خلاقة تتجاوز حدود المألوف وتضعك في رحاب المطلق؟ أم أنك ممن يؤمن بالجبر في الأمور العقدية فأصبحت في هذه الحياة مسير؟
إن الفلسفة الوجودية[1] وجميع نظريات علم الاجتماع تقتضي من العاقل أن يعرف (حدود) قدراته وأن لا يتجاوز هذه الحدود إلا بالاستعانة بقوة ثانوية تدعمه وتعينه ولقد كان من ضعف الإنسان وجهله أن اتكل في كثير من رغباته بضعف مكوناته الخلقية, وعند فشله في تحقيق ما يصبو إليه استخدم البعض طرقا (غير مشروعة) للوصول لعوامل القوة والقدرة التي تطمح إليها رغباته البشرية.
فاستعان البعض (بأوهام) ليعذر عقله الباطن يعيش فيها مستريح البال خالي الضمير لا يحس بمسؤولية تجاه ذاته ولا من يعولهم ولا الآخرين الذين يشاركونه الهواء والمأكل والمشرب بل وربما المعتقد من أبناء جلدته ووطنه, أو ربما أوكل أموره إلى قوى غيبية[2] يمجها العقل والمنطق فضلا عن الدين, أو ثاني استسلم للنهايات المهولة المفجعة من كثرت ما أصابته الحياة من ردود أفعال أليمة كانت نهايتها فاشلة فأصبح في نهاية الأمر مستسلما لليأس راضيا بالفشل, أو واهم آخر بسيط يظن أنه مدرك لحقيقة الحياة فيتحمل ما لا تطيق قدراته فتعطيه قوة الحياة من صدماتها ومصائبها ما لا تستحمله نفسه الضعيفة, ونتيجة لذلك صار هؤلاء الواهمون المساكين عملاء للدجل والزندقة
فانتشر السحر والدجل والكهانة وخزعبلات الطاقة ... فلماذا؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق