بحث هذه المدونة الإلكترونية

2010/03/22

دليل القوة - العلاج 3

إن العلاج الناجع الذي يداوي العقول ويصحح المسار ويعيد الأمل إلى النفوس الواهنه هو العودة الصحيحة إلى كتاب الله بشمولية معاني القرآن, بتدبر آياته بالعمل بمحكمه, بقراءته ءآناء الليل وأطراف النهار, بالتخلق بهديه ليكون (الدليل لحياة البشر).

إنني والله لأعجب من هذا الانحراف وهذه الجاهلية ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين, عصر الجزر المفتوحة و السرعة ووفرة المعلومات وتسابق الفكر, كيف لهذا الإنسان أن لا يجد دليل القوة, إن الإنسان عندما يعيش في هذه الحياة مؤمنا بأن وراء هذا الوجود قوة غيبية تحرسه سيستعين ويستحيل أن يكون لهذا الكون أكثر من إله متحكم في قواه يصرفها بحكمته يريد لهذا الإنسان الخير (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا), فكيف للإنسانية على شتى الطبقات أن تضل عن هذا الإله الرحيم كيف لها أن لا تأوي إليه في حال الضعف وهو القائل (ادعوني استجب لكم), وأذكر هنا بأن الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن ذكر في أحد أحاديثه أن خاصية الاستعباد موجوده في تكوين الإنسان فإذا لم يعبد الله الواحد الأحد حق عبادته عبد غيره والأمثلة في التاريخ والواقع كثيرة.

إنّ الإنسان وحده لا يستطيعُ أنْ يصارع الأحداث ، ولا يقاوم الملمَّاتِ ، ولا ينازل الخطوبَ ؛ لأنه خُلِقَ ضعيفاً عاجزاً ، إلا حينما يتوكلُ على ربِّه ويثقُ بمولاه ، ويفوِّضُ الأمرَ إليه، وإلا فما حيلةُ هذا العبدِ الفقيرِ الحقيرِ إذا تراكمت عليه المصائب ، وأحاطتْ به النكباتُ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأعراض فإن أخطأه هذا نهشه هذا وإن أخطأه هذا نهشه هذا..

ختاما هذه لعلها نطف وعرض موجز لموضوع كبير أرجو أن أكون وفقت في الطرح وإن كان من خطأ فأرجو من الله المغفرة ولعلي أدعوكم إلى المشاركة في تفاصيل هذه الموضوع من حيث المقومات التالية:

أ- الأنسان مع الله (القوى الغيبية)

ب- الإنسان مع ذاته (إدارة الذات)

ج- الإنسان مع المحيط الخارجي (التفاعل مع المجتمع والحياة)


سبحانك يا الله ما عبدناك حق عبادتك

حسن بن علي - مكة المكرمة

انتهى : الأربعاء، 30 كانون الأول، 2009

هناك تعليقان (2):

  1. لافض فوك ولانشف قلمك
    ياحسن

    جزاك الله خير على اللفتات والتأملات الجميلة
    صدقني حرام تحبس قلمك عن العالم
    بجد والله وليس مجاملة
    قلمك مميز ولديك قدرة ليست لكتابة المقالات فقط بل وتأليف الكتب
    بسم الله ابدا..
    من خلال صفحات البيان كمقالات
    وبعد ذاك بتاليف الكتب
    وانا سندك
    اضمن لك بعد سبع سنوات بالكثير تكون صورتك الحلوة على اغلفة كتبك تزاحم كتاب لاتحزن واستمتع بحياتك على رفوف المعارض

    ردحذف
  2. جميل جدا
    وهمتك ياحسن خلنا نشوف مؤلفاتك على ارفف المعارض والمكتبات

    وهذا ابوالخطاب عندك بينزل لك مقالات في البيان ولتكن البداية

    اذكر ابو عبدالله " رحمه الله " كان يكتب منذ ايام الدراسه ونزلت له مقالات في منشورات المدرسه وله مؤلف فاز بالمرتبة الأولى لمدارس منطقة مكه بعنوان ( جنرال الحجارة ) واستمرت كتاباته حتى انه كتب عدة مقالات في صحف ومجلات منها جريدة البلاد .. رحمه الله رحمة واسعه

    القاكم على خير
    ابوالحسن

    ردحذف