الواجبات والرغبات والإمكانات: المعادلة الصعبة!
لكل إنسان أحلامه ورغباته، وأهواؤه ونزواته..
ولكل إنسان مسؤولياته وأعباؤه، ومهماته التي يجب عليه النهوض بها وأداؤها على الوجه المطلوب.
ولكل إنسان قدراته، العقلية والنفسية والبدنية والمهارية والمالية والاجتماعية وغيرها.. وبها يؤدي واجباته ويحقق رغباته.
وعلى المرء أن يكون حكما عدلا بين هذه النوازع التي كثيرا ما تتناقض وتتضارب، ويحاول بعضها التمدد والاستحواذ على مساحة الإنسان.
والكلام في تحقيق الحكم العدل بين مكونات هذا الثالوث يطول، وأجمله مختصرا في العبارات اللاحقة:
الإمكانات هي الرافعة التي تنهض بالواجبات والرغبات. ويجب -بل يفرض فرض عين- على الإنسان أن يسعى لرفع إمكاناته حتى تكون على مستوى واجباته، مع القدرة على تلبية بعض الرغبات..
إن قلة الإمكانات مع ثقل الواجبات أمرٌ يكسر الظهر، ويؤذي النفس، وهو ما يسمى "الفقر".
وليست الحرية التي يتغنى بها البشر شيئا أكثر من سعة الإمكانات والقدرة على الخروج من أسر الضرورة وقيد الضرورة و"مرسوم الضرورة".
وعلى الإنسان منا أن يدرك أن الفطنة هي ما يكشف له عن إمكاناته، وأن الإرادة والعزيمة -لا سواهما- تضمنان له الاستفادة المثلى من تلك الإمكانات.
وكل جهد يبذل في زيادة الإمكانات فهو جهد مشكور، وعمل مبرور.. ما دام الإنسان متقيا لله ومجملا في الطلب.
والواجبات: هي ما يلتزم الإنسان بتحقيقه من الإنجازات، وما يجب عليه أداؤه من الحقوق.
وإذا كان حجم الواجبات أصغر من حجم الإمكانات؛ نال الإنسان السعد، وصار بمقدوره تحقيق الرغبات.
وإذا كان العكس؛ فكانت إمكانات الإنسان أقل من واجباته؛ ناله من الشقاء بقدر الفارق بين الإمكانات والواجبات. وصار تحقيق الرغبات ترفا يصعب نيله.
وقد قلتُ من قبل: التعاسة بخار ساخن يتصاعد من الهوة الفاصلة بين الواقع والمأمول.
والزبدة: أن على المرء أن ينمي إمكاناته لتفي بواجباته، وتحقق بعض رغباته.
وإذا ازدحمت الواجبات والرغبات؛ فحق الواجبات التعجيل، وحق الرغبات التأجيل.
والله المعين.
أ/عبدالله بن عمر #مكة المكرمة#
لكل إنسان أحلامه ورغباته، وأهواؤه ونزواته..
ولكل إنسان مسؤولياته وأعباؤه، ومهماته التي يجب عليه النهوض بها وأداؤها على الوجه المطلوب.
ولكل إنسان قدراته، العقلية والنفسية والبدنية والمهارية والمالية والاجتماعية وغيرها.. وبها يؤدي واجباته ويحقق رغباته.
وعلى المرء أن يكون حكما عدلا بين هذه النوازع التي كثيرا ما تتناقض وتتضارب، ويحاول بعضها التمدد والاستحواذ على مساحة الإنسان.
والكلام في تحقيق الحكم العدل بين مكونات هذا الثالوث يطول، وأجمله مختصرا في العبارات اللاحقة:
الإمكانات هي الرافعة التي تنهض بالواجبات والرغبات. ويجب -بل يفرض فرض عين- على الإنسان أن يسعى لرفع إمكاناته حتى تكون على مستوى واجباته، مع القدرة على تلبية بعض الرغبات..
إن قلة الإمكانات مع ثقل الواجبات أمرٌ يكسر الظهر، ويؤذي النفس، وهو ما يسمى "الفقر".
وليست الحرية التي يتغنى بها البشر شيئا أكثر من سعة الإمكانات والقدرة على الخروج من أسر الضرورة وقيد الضرورة و"مرسوم الضرورة".
وعلى الإنسان منا أن يدرك أن الفطنة هي ما يكشف له عن إمكاناته، وأن الإرادة والعزيمة -لا سواهما- تضمنان له الاستفادة المثلى من تلك الإمكانات.
وكل جهد يبذل في زيادة الإمكانات فهو جهد مشكور، وعمل مبرور.. ما دام الإنسان متقيا لله ومجملا في الطلب.
والواجبات: هي ما يلتزم الإنسان بتحقيقه من الإنجازات، وما يجب عليه أداؤه من الحقوق.
وإذا كان حجم الواجبات أصغر من حجم الإمكانات؛ نال الإنسان السعد، وصار بمقدوره تحقيق الرغبات.
وإذا كان العكس؛ فكانت إمكانات الإنسان أقل من واجباته؛ ناله من الشقاء بقدر الفارق بين الإمكانات والواجبات. وصار تحقيق الرغبات ترفا يصعب نيله.
وقد قلتُ من قبل: التعاسة بخار ساخن يتصاعد من الهوة الفاصلة بين الواقع والمأمول.
والزبدة: أن على المرء أن ينمي إمكاناته لتفي بواجباته، وتحقق بعض رغباته.
وإذا ازدحمت الواجبات والرغبات؛ فحق الواجبات التعجيل، وحق الرغبات التأجيل.
والله المعين.
أ/عبدالله بن عمر #مكة المكرمة#
ماشاء الله انا اقرأ بعض كتابات صاحبك هذا ابن عمر ماشاء الله عليه مبدع
ردحذف