بحث هذه المدونة الإلكترونية

2010/01/23

المذياع: المتعة .. الجدية .. الإفادة


إن مما لا شك فيه أن نسبة كبيرة من المجتمع تحب سماع البرامج الإذاعية – وتحرص على برامج معينة لاعتقادها أن فيها المفيد الممتع.

والمستمع يعطي جزءا من وقته الثمين لهذه البرامج.

ولكنه يجد نفسه في كثير من الأحيان قد خرج من الموضوع بدون فائدة ذات قيمة.

وأحياناً يبعث الطرح الركيك من كل ناحية على الغثيان.

إن احترام المستمع وتفهم من يجلس أو يقف خلف المايكرفون أنه حساس جدا في تمييز وفهم كل ما يلقى على سمعه – إن هذا الأمر في غاية الأهمية.

والعكس بالعكس إن الاستخفاف بالمستمع يجعل مع الأسف بعض من يقفون أو يجلسون خلف المذياع لا يعدون للموضوع إعدادا قويا وصحيا ومفيدا إنما هو ثرثرة وحشو وكلام يشعر المستمع من خلاله أن هذا الشخص يقصد ملأ الوقت بأي شيء وربما استعراض عضلاته علينا بأسلوب التنطع والتقعر والتكلف الممجوج وينتظر نهاية البرنامج.

ومع أنني لست إعلاميا متخصص لكنني مستمع أفهم بعض ما يطرح على مسامعي كنت في ما مضى من الزمن استمع إلى بعض البرامج المفيدة ومن هذه البرامج كان برنامجا لفضيلة الشيخ علي الطنطاوي بعنوان (مسائل ومشكلات) وكان الرجل على مستوى عالٍ من العلم الشرعي والثقافة – والتجربة العملية -, من خلال عمله معلما وقاضيا ومفتيا ومن خلال الفريق الغربي المثقف أمثال العقاد وطه حسين وسيد قطب وتوفيق الحكيم فلقد سمعته يوما يقول كنت أقرأ في شبابي يوميا أربعمائة صفحة وكنت أستوعب كل ما أقرأه – ولكن كان العقاد يقرأ أكثر مني فكان يقرأ يوميا ستمائة صفحة وكان يستوعب كل ما يقرأ – ولكم طربت لهذه المقولة لأنني وجدت رجلا يملك كما هائلا من الثقافة مكنته من الجلوس خلف المذياع أكثر من عشرين عاما بصفة مستمرة – وكان مفيدا وممتعا وجديا فيما يطرح, ويعجبني هذا لأنك تلمس عدم التكلف وعدم التنطع والتقعر والطرح المتمكن المفيد.

متى كان الإعلامي يجلس خلف المذياع ليؤدي واجباً فقط دون الأخذ في الاعتبار حق المستمعين في الاستفادة من المادة المنقولة إلى سماعهم – فسيظل المتذوقون للمادة يعضون أنامل الندم على ضياع أوقاتهم دون فائدة والله من وراء القصد ..

وللحديث بقية


محمد بن علي

مكة المكرمة

2010/01/22

ع الطاير

اعتذر بداية عن الانقطاع
وهو انقطاع عن الكتابه فقط والا المتابعه والدخول للمدونه اكثر من مره في اليوم

ولهذا الانقطاع اسبابه منها ضيق الوقت خصوصا مع مباريات افريقيا ( رياضي الأخ ) وايضا حبيت اترك المجال للعناوين السابقه بحيث نعطيها حقها من القراءه سواء من طرف الأعضاء او الزوار الكرام

وثانيا اشكر المتواصلين وعلى رأسها حسن بن علي الذي انتظر شخصيا ما تخط يمينه مع الشكر لما ينقله
الدكتور وابو الخطاب اعرف ان لديهم امتحانات نصفيه للعيال لذلك هم مشغولين
انتظرونا فما زال لدينا الكثير بل اني اؤكد انها البداية والقادم احلا باذن الله

سلامي للجميع
ابو الحسن

2010/01/18

نهاية إسرائيل


د।عبد الوهاب المسيرى

فى 17 أغسطس 2006، أى أثناء الحرب العربية الإسرائيلية السادسة، وبينما كانت الطائرات الإسرائيلية تدك المدن والقرى والبنية التحتية اللبنانية وتُسيل دم المدنيين، نشرت صحيفة معاريف مقالاً كتبه الصحفى يونتان شيم بعنوان "أسست تل أبيب فى عام 1909 وفى عام 2009 ستصبح أنقاضاً ". جاء فى المقال "أنه قبل مائة عام أقاموا أولى المدن العبرية، وبعد مائة عام من العزلة قضى أمرها". ما الذى يدعو مثل هذا الكاتب للحديث عن النهاية، نهاية إسرائيل، فى وقت بلغت فيه القوة العسكرية الإسرائيلية ذروتها، وتجاوز الدعم الأمريكى، السياسى والمالى والعسكرى، لها كل الحدود والخطوط الحمراء؟ كيف يمكن تفسير هذا الموقف؟

ابتداء لابد وأن نذكر حقيقة تاهت عن الكثيرين فى العالم العربى وهو أن موضوع نهاية إسرائيل متجذر فى الوجدان الصهيونى. فحتى قبل إنشاء الدولة أدرك كثير من الصهاينة أن المشروع الصهيونى مشروع مستحيل وأن الحلم الصهيونى سيتحول إلى كابوس. وبعد إنشاء الدولة، وبعد أن حقق المستوطنون الصهاينة "النصر" على الجيوش العربية تصاعد هاجس النهاية. ففى عام 1954 قال موشيه ديان، وزير الدفاع والخارجية الإسرائيلى، فى جنازة صديق له قتله الفدائيون الفلسطينيون: "علينا أن نكون مستعدين ومسلحين، أن نكون أقوياء وقساة، حتى لا يسقط السيف من قبضتنا وتنتهي الحياة". النهاية، ماثلة دائما فى العقول، فالضحايا الذين طردوا من ديارهم تحولوا هم وأبناؤهم إلى فدائيين يقرعون الأبواب يطالبون بالأرض التى سلبت منهم. ولذا فإن الشاعر الإسرائيلي حاييم جوري يرى أن كل إسرائيلي يُولَد "وفي داخله السكين الذي سيذبحه"، فهذا التراب (أي إسرائيل) لا يرتوي"،فهو يطالب دائماً "بالمزيد من المدافن وصناديق دفن الموتى". فى الميلاد يوجد الموت وفى البداية توجد النهاية.

وتتناول قصة "في مواجهة الغابة" التي كتبها الروائي الإسرائيلي أبراهام يهوشوا فى النصف الأول من الستينيات الحالة النفسية لطالب اسرائيلى عُيِّن حارساً لغابة غرسها الصندوق القومي اليهودي في موقع قرية عربية أزالها الصهاينة مع ما أزالوه من قرى ومدن. ورغم أن هذا الحارس ينشد الوحدة، إلا أنه يقابل عربياً عجوزاً أبكم من أهل القرية يقوم هو وابنته برعاية الغابة، وتنشأ علاقة حب وكره بين العربي والإسرائيلي، فالإسرائيلي يخشى انتقام العربي الذى أصيب بعاهته أثناء عملية التنظيف العرقى التى قام بها الصهاينة عام 1948. ولكن وعلى الرغم من هذا يجد نفسه منجذباً إلى العجوز العربى بصورة غير عادية، بل يكتشف أنه يحاول، بلا وعي، مساعدته في إشعال النار فى الغابة. وفي النهاية، عندما ينجح العربي في أن يضرم النار في الغابة، يتخلص الحارس من كل مشاعره المكبوتة، ويشعر براحة غريبة بعد احتراق الغابة، أى بعد نهاية اسرائيل!

وفى اجتماع مغلق فى مركز الدراسات السياسة والاستراتيجية فى الأهرام أخبرنا الجنرال الفرنسي أندريه بوفر، الذي قاد القوات الفرنسية في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، بواقعة غريبة، كان هو شاهدها الوحيد. فقد ذهب لزيارة إسحق رابين في منتصف يونية 1967 أى بعد انتهاء الحرب بعدة أيام، وبينما كانا يحلقان فى سماء سيناء والقوات الإسرائيلية المنتصرة فى طريق عودتها إلى إسرائيل بعد أن أنجزت مهمتها، قام الجنرال بوفر بتهنئة رابين على نصره العسكرى، ففوجىء به يقول: "ولكن ماذا سيتبقى من كل هذا؟" “what will remain of it?” all. فى الذروة أدرك الجنرال المنتصر حتمية الهوه والنهاية.

إن موضوع النهاية لا يحب أحد فى إسرائيل مناقشته، ولكنه مع هذا يُطل برأسه فى الأزمات. ففى أثناء انتفاضة 1987، حين بدأ الإجماع الصهيونى بخصوص الاستيطان يتساقط، حذر إسرائيل هاريل المتحدث باسم المستوطنين من أنه إذا حدث أى شكل من أشكال الانسحاب والتنازل (أى الانسحاب من طرف واحد). فإن هذا لن يتوقف عند الخط الأخضر (حدود 1948) إذ سيكون هناك انسحاب روحى يمكن أن يتهدد وجود الدولة ذاتها (الجيروساليم بوست 30يناير1988). وأخبر رئيس مجلس السامرة الإقليمى شارون (فى مشادة كلامية معه) "إن هذا الطريق الدبلوماسى هو نهاية المستوطنات، إنه نهاية اسرائيل" (هآرتس17يناير2002). ويردد المستوطنون أن الانسحاب من نابلس يعنى الانسحاب من تل أبيب.

ومع انتفاضة الأقصى تحدثت الصحف الإسرائيلية عدة مرات عن موضوع نهاية إسرائيل. فقد نشرت جريدة يديعوت أحرونوت (27 يناير 2002) مقالا بعنوان "يشترون شققاً فى الخارج تحسباً لليوم الأسود"، اليوم الذى لا يحب الإسرائيليون أن يفكروا فيه، أى نهاية اسرائيل!. والموضوع نفسه يظهر فى مقال ياعيل باز ميلماد (معاريف 27ديسمبر2001) الذى يبدأ بالعبارة التالية: "أحاول دائماً أن أبعد عنى هذه الفكرة المزعجة، ولكنها تطل فى كل مرة وتظهر من جديد: هل يمكن أن تكون نهاية الدولة كنهاية الحركة الكيبوتسية؟ ثمة أوجه شبه كثيرة بين المجريات التى مرت على الكيبوتسات قبل أن تحتضر أو تموت، وبين ما يجرى فى الآونة الأخيرة مع الدولة". وقد لخص جدعون عيست الموقف فى عبارة درامية "ثمة ما يمكن البكاء عليه: اسرائيل"(يديعوت أحرونوت 29 يناير2002) .

بل إن مجلة نيوزويك (2إبريل2002) صدرت وقد حمل غلافها صورة نجمة اسرائيل، وفى داخلها السؤال التالى: "مستقبل اسرائيل: كيف سيتسنى لها البقاء؟". وقد زادت المجلة الأمور إيضاحاً حين قالت: "هل ستبقى الدولة اليهودية على قيد الحياة؟ وبأى ثمن؟ وبأية هوية؟". ولكن ما يهمنا فى هذا السياق ما قاله الكاتب الإسرائيلى عاموس إيلون: الذى أكد أنه فى حالة يأس لأنه يخشى أن يكون الأمر قد فات". ثم أضاف "لقد قلت لكم مجرد نصف ما أخشاه" (النصف الثانى أن الوقت قد فات بالفعل). ويتكرر الحديث عن نهاية اسرائيل فى مقال إيتان هابر بعنوان "ليلة سعيدة أيها اليأس.. والكآبة تكتنف اسرائيل" (يديعوت أحرونوت 11نوفمبر2001). يشير الكاتب إلى أن الجيش الأمريكى كان مسلحاً بأحدث المعدات العسكرية، ومع هذا يتذكر الجميع صورة المروحيات الأمريكية تحوم فوق مقر السفارة فى سايجون، محاولة إنقاذ الأمريكيين وعملائهم المحليين فى ظل حالة من الهلع والخوف حتى الموت. إن الطائرة المروحية هى رمز الهزيمة والاستسلام والهروب الجبان فى الوقت المناسب. ثم يستمر الكاتب نفسه فى تفصيل الموقف: "إن جيش الحفاة فى فيتنام الشمالية قد هزم المسلحين بأحدث الوسائل القتالية. ويكمن السر فى أن الروح هى التى دفعت المقاتلين وقادتهم إلى الانتصار. الروح تعنى المعنويات والتصميم والوعى بعدالة النهج والإحساس بعدم وجود خيار آخر. وهو ما تفتقده إسرائيل التى يكتنفها اليأس".

أما أبراهام بورج فيقول في مقال له (يديعوت أحرونوت، 29 أغسطس 2003) إن "نهاية المشروع الصهيوني على عتبات أبوابنا. وهناك فرصة حقيقية لأن يكون جيلنا آخر جيل صهيوني. قد تظل هناك دولة يهودية، ولكنها ستكون شيئا مختلفاً، غريبة وقبيحة... فدولة تفتقد للعدالة لا يمكن أن يُكتب لها البقاء... إن بنية الصهيونية التحتية آخذة في التداعي... تماماً مثل دار مناسبات رخيصة في القدس، حيث يستمر بعض المجانين في الرقص في الطابق العلوي بينما تتهاوى الأعمدة في الطابق الأرضي". ثم، أطل الموضوع برأسه مجدداً في مقال ليرون لندن (يديعوت أحرونوت 27 نوفمبر 2003) بعنوان: "عقارب الساعة تقترب من الصفر لدولة إسرائيل"، وجاء فيه "في مؤتمر المناعة الاجتماعية الذي عُقد هذا الأسبوع، عُلم أن معدلاً كبيراً جداً من الإسرائيليين يشكون فيما إذا كانت الدولة ستبقى بعد 30 سنة. وهذه المعطيات المقلقة تدل على أن عقارب الساعة تقترب من الساعة 12، (أى لحظة النهاية) وهذا هو السبب في كثرة الخطط السياسية التي تولد خارج الرحم العاقر للسلطة". وحينما أصدرت محكمة العدل الدولية حكمها بخصوص الجدار العازل وعدم شرعيته بدأ الحديث على الفور عن أن هذه هى بداية النهاية.

والسؤال الذى يطرح نفسه: لماذا هاجس النهاية الذى يطارد الإسرائيليين؟ سنجد أن الأسباب كثيرة، ولكن أهمها إدراك المستوطنين الصهاينة أن ثمة قانوناً يسري على كل الجيوب الاستيطانية، وهو أن الجيوب التي أبادت السكان الأصليين (مثل أمريكا الشمالية واستراليا) كُتب لها البقاء، أما تلك التي أخفقت في إبادة السكان الأصليين (مثل ممالك الفرنجة التى يقال لها الصليبية والجزائر وجنوب أفريقيا) فكان مصيرها الزوال. ويدرك المستوطنون الصهاينة جيداً أن جيبهم الاستيطانى ينتمى لهذا النمط الثانى وأنه لا يشكل أي استثناء لهذا القانون. إن الصهاينة يدركون أنهم يعيشون فى نفس الأرض التى أقيمت فيها ممالك الفرنجة وتحيط بهم خرائب قلاع الفرنجة. التى تذكرهم بهذه التجربة الاستيطانية التى أخفقت وزالت. ومما يعمق من هاجس النهاية أن الوجدان الغربى والصهيونى يوحد من البداية بين المشروع الصليبى والمشروع الصهيونى ويقرن بينهما، فلويد جورج رئيس الوزارة البريطانية التي أصدرت وعد بلفور، صرح أن الجنرال اللنبي الذي قاد القوات الإنجليزية التي احتلت فلسطين شن وربح آخر الحملات الصليبية وأعظمها انتصاراً. ويمكننا أن نقول إن المشروع الصهيوني هو نفسه المشروع الفرنجي بعد أن تمت علمنته، وبعد أن تم إحلال المادة البشرية اليهودية التي تم تحديثها وتطبيعها وتغريبها وعلمنتها محل المادة البشرية المسيحية.

لكل هذا يدرس العلماء الإسرائيليون المقومات البشرية والاقتصادية والعسكرية للكيان الفرنجى، والعلاقة بين هـذا الكيـان والوطن الأصلي المساند له. وقد وجَّه كثير من الباحثين الصهاينة اهتمامهم لدراسة مشكلات الاستيطان والهجرة التي واجهها الكيان الفرنجى ومحاولة فهم عوامل الإخفاق والفشل التي أودت به.

ولكن الاهتمام لا يقتصر على الدوائر الأكاديمية، فنجد أن شخصيات سياسية عامة مثل إسحق رابين وموشيه ديان يهتمون بمشاكل الاستيطان والهجرة. ففي سبتمبر 1970، عقد إسحق رابين مقارنة بين ممالك الفرنجة والدولة الصهيونية حيث توصَّل إلى أن الخطر الأساسي الذي يهدد إسرائيل هو تجميد الهجرة، وأن هذا هو الذي سيؤدي إلى اضمحلال الدولة بسبب عدم سريان دم جديد فيها.

ويورى أفنيرى، الكاتب الصحفى الإسرائيلى، وعضو الكنيست السابق، كان من المستوطنين الصهاينة الذين أدركوا منذ البداية استحالة تحقيق المشروع أو الحلم الصهيونى. ولذا كان ينشر منذ الخمسينات مجلة هاعولام هزه (هذا العالم) والتى تخصصت فى توجيه النقد للسياسات الصهيونية. وكان أفنيرى يحذر الصهاينة من مصير ممالك الفرنجة التى لم يبق منها سوى بعض الخرائب. وقد صدر له كتاب بعنوان إسرائيل بدون صهيونية ( 1968) عقد فيه مقارنة مستفيضة بين ممالك الفرنجة والدولة الصهيونية، فإسرائيل مثل ممالك الفرنجة مُحاصَرة عسكرياً لأنها تجاهلت الوجود الفلسطيني ورفضت الاعتراف بأن أرض الميعاد يقطنها العرب منذ مئات السنين. ثم عاد أفنيري إلى الموضوع، عام 1983، بعد الغزو الصهيوني للبنان، في مقال نشر في هاعولام هزه بعنوان "ماذا ستكون النهاية"، فأشار إلى أن ممالك الفرنجة احتلت رقعة من الأرض أوسع من تلك التي احتلتها الدولة الصهيونية، وأن الفرنجة كانوا قادرين على كل شيء إلا العيش في سلام، لأن الحلول الوسط والتعايش السلمي كانا غريبين على التكوين الأساسي للحركة. وحينما كان جيل جديد يطالب بالسلام كانت مجهوداتهم تضيع سدى مع قدوم تيارات جديدة من المستوطنين، الأمر الذي يعني أن ممالك الفرنجة لم تفقد قط طابعها الاستيطاني. كما أن المؤسسة العسكرية الاقتصادية للفرنجة قامت بدور فعال في القضاء على محاولات السلام، فاستمر التوسع الفرنجي على مدى جيل أو جيلين. ثم بدأ الإرهاق يحل بهم، وزاد التوتر بين المسيحيين الفرنجة من جهة وأبناء الطوائف المسيحية الشرقية من جهة أخرى، الأمر الذي أضعف مجتمع الفرنجة الاستيطاني، كما ضعف الدعم المالي والسـكاني من الغـرب. وفي الوقت نفســه، بدأ بعـث إسلامي جديد، وبدأت الحركة للإجهاز على ممالك الفرنجة، فأوجد المسلمون طرقاً تجارية بديلة عن تلك التي استولى عليها الفرنجة. وبعد موت الأجيال الأولى من أعضاء النخبة في الممالك، حل محلهم ورثة ضعفاء في وقت ظهرت فيه سلسلة من القادة المسلمين العظماء ابتداءً من صلاح الدين ذي الشخصية الأسطورية حتى الظاهر بيبرس. وظل ميزان القوى يميل لغير صالح الفرنجة، ولذا لم يكن هناك ما يوقف هزيمتهم ونهايتهم ونهاية الممالك الصليبية!

لكل هذا عاد هاجس النهاية مرة أخرى بعد الحرب السادسة وبعد الصمود اللبنانى العظيم فى وجه الهمجية الأسرائيلية، وبعد إبداع المقاومة اللبنانية. فقد اكتشف الصهاينة حدود القوة ووصلوا إلى مشارف النهاية، وكما قال المثقف الإسرائيلى شلومو رايخ: "إن اسرائيل تركض من نصر إلى نصر حتى تصل إلى نهايتها المحتومة". فالانتصارات العسكرية لم تحقق شيئاً، لأن المقاومة مستمرة مما يؤدى إلى ما سماه المؤرخ الاسرائيلى يعقوب تالمون (نقلاً عن هيجل) "عقم الانتصار".

والله أعلم

منقول: حسن بن علي
مكة المكرمة
http://www.elmessiri.com/articles_view.php?id=36


مقال قديم للدكتور المسيري بتاريخ
2006-09-01

2010/01/08

خاطره

من فترة كنت اكتب مقالات يوميه بعنوان " قطرات " وكان ملهمي فيها أخي الحبيب ابوبكر " رحمه الله " فقد كان الدافع والمؤيد والملهم لتلك القطرات كما انه كان لي الموجه والمستشار والسند ، فكنت الجأ إليه في كل شي وأستشيره في كل أمر ، منذ مرض رحمه الله توقفت تلك القطرات إلى أن توفي رحمه الله ولها أن تتوقف فقد توقفت في تلك الفترة أنفاس وحبست عبرات وسالت قطرات لا من محبرة القلم وإنما من مقلة العين
من ذاك التاريخ لم اكتب شي ربما لأن مخزوني نفد أو خواطري تبخرت أو حبري جف أو قريحتي تقرحت أو قطراتي تاهت بين الصحاري الموحشة وتحت أشعة الشمس المحرقة فلم تروي ارض ولم تنبت عشب بعد فراق الحبيب
تلفت يمينا وشمالا فلم أرى إلا سراب ، خلفه وحوش الصحراء والضواري وفي الأفق البعيد غصن يابس وجمجمة جمل طواه الرمل ونهشته الطيور الجارحة
مشيت بخطوات ثقيلة ، أين اتجه فلا اثر في الأفق يوحي بوجود الحياة
قررت أن اترك الصحراء و أوقف القطرات
حتى أجد الأرض الخصبة .. عندها ربما تنسكب قطراتي شلالا يغمر المكان فيجد الماء والخضرة والوجه الحسن .

ابو الحسن

2010/01/05

مرحبا بالمنذر

مرحبا بالمنذر .. منذر بن احمد
حياك الله وبياك في مدونتك ومكانك .. شرقتنا
يسعدني اكون أول المستقبلين
سلامي للجميع

ابو الحسن

2010/01/04

استوووا

استوووا ...

في برنامج «أسرة واحدة» على قناة المجد كان الضيف

د. يحي اليحيى رئيس لجنة التعريف بالإسلام،

حيث نفى عن المسلمين تهمة الفوضى وعدم النظام،

وقال: إنهم يكونون مرتبين ومنظمين إذا اقتنعوا

وحكىقصةرة

حيث عرض بعض الدعاة على رجل أمريكي مشهد حي للحرم المكي

وهو يعج بالمصلين قبل إقامة الصلاة،

ثم سألوه: كم من الوقت يحتاج هؤلاء للاصطفاف في رأيك؟

فقال: ساعتين إلى ثلاث ساعات،

فقالوا له: إن الحرم أربعة أدوار،

فقال: إذن 12 ساعة،

فقالوا له: إنهم مختلفو اللغات،

فقال: هؤلاء لا يمكن اصطفافهم!

ثم حان وقت الصلاة

فتقدم الشيخ السديس وقال: إستووا ...

فوقف الجميع في صفوف منتظمة في لحظات قليلة ...

فأسلم الرجل

منقول: حسن بن علي

مكة المكرمة

2010/01/03

مرحبا بمن وصل

مرحبا بدكتورنا الحبيب عبدالرحمن بن هادي

ومن قبله ابو محمد ياسر بن محمد

نورتم وشرفتم مدونتكم

والحقيقه اننا نلتمس العذر للجميع لما يربط الناس من انشغال وغيره

وارحب ايضا بكل من وصل حديثا ومن سيصل قريبا

تحياتي للجميع

ابو الحسن

2010/01/02

المعايده " العواد "







العواد .. او المعايده

في الوطن لها طعم ثاني .. تبدأ من الاستعداد للعيد بشراء الجديد من كسوة العيد وتجهيز الذبيحه واستعداد الاطفال بالطراطيع " الطمش والصواريخ " وغيرها من التجهيزات
هل لهندي لهم طابع ونمط معين في العيد يكاد يكون مختلف عن البقيه في بعض التفاصيل
يبدأ البرنامج بصلاوة العيد في مصلى " المسن " وهو عبر الواد بجوار مدرسة لماطر ثم يشاركون الناس المعاوده في الموقع بان يصطف الحضور بشكل دائري وغالبا ماتكون دائره كبيره جدا ويبدأ احد الطرفين بالسلام والمصافحه والاحضان من بداية الدائره الى نهايتها وهكذا حتى ينتهي الجمع وينفض الشمل ويكون الجميع عاودوا بعض
بعد كذا يبدأ برنامج هل لهندي الخاص بالاجتماع جميعا في منزل كبير العائله " اكبرالموجودين سنا " ويعاودون بعض ويتناولون العصير والبسكويت ويتبادلون الحديث الذي يطول احيانا لينسيهم ان وراهم عيد وذبح ذبائح العيد ومعاودة وغيره ، في هذه الاثناء يكون الاطفال حفظهم الله عند البيوت مولعين الدنيا " يخلونها حارقه " بجميع انواع الطراطيع الي تخطر ببالك بعد مضي ساعه او اكثر ينفض الجمع من المجلس ويتجه الأغلبيه لمعاودة الناس الي من غير هل لهندي ولم يحضروا للمصلى مثل كبار السن والمرضى والعجايز وهكذا
من عيد الفطر 1430 اخترت لكم هذه الصور
ويظهر فيها الاجتماع في منزل الوالد بوبكر بن محمد حفظه الله في الريده
ابو الحسن

انتم .. كذا

كم هو جميل جدا هذا التواصل وهذا التفاعل الذي فاق توقعاتي شخصيا
صدقوني انه كل يوم يزداد إعجابي بكم وبايجابيتكم وهذا يدل على اصل النبتة وصفاء النبع
فهكذا كان آبائنا وأجدادنا ايجابيين في كل شي وأنتم من بعدهم خير خلف لخير سلف
لم يزل لدينا الكثير ولازلنا ننتظر الكثير من الكوادر والقدرات والإبداعات
ومازلنا في انتظار القادمين من الشباب ليكتمل العقد ويزدان المكان

شكرا لكم جميعا

أبو الحسن
شكرا على هذه المدونه
بصراح ممتازه جدا
ويستحق جايزه صاحب هذه الفكره

ابومحمد ياسر